الإستفتاء
ما رأيك بالموقع
 
المتصفحون الآن
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterToday3
mod_vvisit_counterYesterday0
mod_vvisit_counterThis week3
mod_vvisit_counterThis month3
mod_vvisit_counterAll76162
بحث في الشبكة

منتدى المجتمع المدني و دوره في تحقيق الأمن

منتدى المجتمع المدني و دوره في تحقيق الأمن

الزمان : الأثنين 12 مارس 2007 م

المكان : مقر الامانة العامة لهيئة المستشارين

المتحدثون :

السيد / اليو أيانج اليو وزير الدولة بالداخلية .

السيد / أحمد محمد هارون وزير الدولة بالشؤون الإنسانية .

اللواء شرطة / د. جلال تاور كافي رئيس لجنة الأمن و الدفاع بالمجلس الوطني الدكتور / عبد الرحمن ابو دوم عضو هيئة المستشارين .

الدكتور أمير عبدالله خليل عضو هيئة المستشارين .

إدارة المنتدى : السيد / كمال عبد اللطيف وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء .

السيد / كمال عبد اللطيف

إستهل الحديث السيد / كمال عبد اللطيف وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء مرحباً بالحضور و شاكراً لهم الإستجابة لحضور المنتدى و أشار لأهمية الموضوع وتحديداً في هذا التوقيت , و انتقل للتعريف بالأمانة العامة لهيئة المستشارين حيث قال أنها كيان تم تأسيسه منذ عامين في وزارة مجلس الوزراء قصد منه أن يكون جسم يجمع في عضويته نخبة من علماء السودان من أهل العلم و الخبرة و التجارب ليكونوا سنداً و دعماً لآليات الحكومة في مجلس الوزراء الإتحادي في صنع خطوات إتخاذ القرار و أضاف : حقيقة ومنذ أن تم تأسيس هذه الهيئة التي ولدت بأسنانها و أقتبس من ثقافة الطيران و أقول أنها ومنذ الوهلة الأولى بدأت بـ ( Take off) و ظلت رقماً صعباً و سنداً حقيقياً لمجلس الوزراء منذ أن تأسست و حتى اليوم لايتم عرض أي موضوع على مجلس الوزراء إلا بعد عرضه على هيئة المستشارين لإبداء أرائها و تعليقاتها و التي يعتمد عليها كلياً و يعتبر بها و الهيئة انتهجت هذا النهج لطرح بعض القضايا التي تحتاج لتسليط الضوء عليها و إعطائها الفرصة في التحليل و الدراسة قبل عرضها على مجلس الوزراء و موضوع هذا المنتدى و الذي سيتم طرحه لاحقاً على مجلس الوزراء رأينا عرضه اولاًعلى الهيئة للتباحث بشأنه للخروج برؤى و أفكار و قرارات حتى تأخذ طريقها الى مجلس الوزراء وهيئاته وآلياته وقطاعاته .

ثم تطرق لأهمية الأمن و قال أن الأهمية تأتي من مرجعية أن الأمن يمثل إحداحتاجيين اساسيين للإنسان بجانب الطعام لهذا يتم التداول حول الموضوع لرسم خطوط عريضة حول الدور الذي يمكن أن يؤديه المجتمع لتحقيق الأمن .

السيد / أحمد محمد هارون وزير الدولة بالشؤون الإنسانية

بدأ السيد / أحمد محمدهارون وزير الدولة بالشؤون الإنسانية حديثه في المنتدى بالإشادة بفكرة هيئة المستشارين و قال أنها مبادرة تدعم و ترشد القرار الإداري و السياسي و أشار لإعداد ورقة عن موضوع المنتدى مع الدكتور عبد الرحمن أبو دوم للمساهمة في الموضوع واضاف أن جهد هيئة المستشارين لا يعرف الملل ثم انتقل للحديث عن موضوع المنتدى و قال أن الموضوع كبير لأن مطلب الأمن بات المطلب النهائي لأي مجتمع و أي فرد و الأمن كمفهوم أصبح متجدد وفي كل مرة يأخذ زخماً جديداً و أبعاداً جديده و أمامنا مفهوم الأمن الإنساني كمفهوم متطور لعملية الأمن نفسه ورغم أن المفهوم كان في كثير من الأحيان يتسع و يضيق بحسب الظروف السياسية أو الظروف الإجتماعية أو الظروف الثقافية التي تشكل معطياته أو التي تؤثر عليه و المجتمع المدني مصطلح يشتمل على المساحة مابين الحكومة و الفرد وهذا فضاء كبير يشمل حركة الأحزاب السياسية , الطرق الصوفية , النقابات و الجمعيات و كافة أنماط المجموعات التي تعبر عن مصالح معينة و تعنينا منها شريحة بسيطة و هي المتعلقة بالمنظمات الطوعية الناشطة في الشأن الإنساني ..

السيد/ اليو أيانج اليو وزير الدولة بالداخلية :

أكد في بداية حديثه أهمية موضوع المنتدى و بخاصة لوزارة الداخلية وقال أن الموضوع معقد و يحتاج لتعريف مصطلح مفهوم المجتمع و الأمن و تعريف مفهوم المجتمع المدني خاصة و أنه ومنذ زمن بعيد هناك إعتقاد بأن أي شخص ليس عسكرياً أو لا ينتمي للحكومة هو مجتمع مدني و الغالبية يعتقدون أن مؤسسات الدولة هي الجهة الوحيدة القادرة على تحقيق نمو المجتمع إقتصادياً أو إجتماعياً أو سياسياً وأن بمقدورها إحداث التطور و الرفاهية للمجتمع ولكن بظهور مؤسسات المجتمع المدني ثبت العكس و المجتمع المدني يملأ الفراغ بين خطط الحكومة و المجتمع في الخدمات و ظهرت نظرية المجتمع المدني في أوربا كجزء من الأيدلوجية الليبرالية التي ساهمت في تطور الرأسمالية و تعود الفكرة لنشوء المدن في أوربا خلال القرن الثالث عشر الميلادي وبدأها الحرفيين و المنظمات المنتجة الذين طالبوا بالحصول على مساحة من الإستقلال في مجال أعمالهم فتطورت قدرات هذه المجموعة و أصبحت لديها حقوق و سعوا لتوفير الحريات لهذه المجموعات تحت تسلط الحاكم و عنف السلطة فتكون المجتمع المدني برغم محدودية تحقيق المطالب في اوربا الوسطى

و الفكرة تطورت على درجة كبيرة من الأهمية و كذلك كفلت للمواطن بعض الحقوق على المستوى العام ثم تبلورت بدايات الأفكار الراديكالية حول المساواة و التعبير و تناول الأفكار و دخلت فكرة المجتمع المدني الى الفلسفة السياسية كتعبير عن وجود علاقة بين المجتمع و السياسة وذلك من خلال الحق الطبيعي ومن بعد ذلك فكرة العقد الإجتماعي التي تعتبرالمجتمع سابقاً للدول و قادراً على تنظيم نفسه خارجها و مصدراً أيضاً لشرعية الدولة و المجتمع المدني يتكون من إدارة حرة لأفراد لهذا فهو غير الجماعة التي تمت لبعضها البعض بصلة القرابة و يختلف عن القبائل و المجتمعات الموجودة في الريف ولكن تربطهم أفكار معينة و هناك كثير من المفكرين ساعدوا في تطوير فكرة المجتمع المدني و يرجع تأريخهم الى باسكال و جالليو و نيوتن , ومفهوم المجتمع المدني و مايقوم به من عمل طوعي مفهوم قديم وليس كما يتبادر للأذهان من أنه إحدى ثمرات الحضارة الحديثة المعاصرة فقد عرف أهل السودان سلوك النجدة و النفير و دعوات الجار و الصديق عند الأزمات و إغاثة الملهوف و عرف في العصر الإسلامي و في المسيحية أيضاً .

و في التعريف البسيط للمجتمع المدني في كل تنظيماته ليس هناك تفرقة دينية أو عرقية فقط هناك أفكار و السودان يحتاج للمجتمع المدني لأنه يحقق الوحدة التي نتحدث عنها و تكوين المجتمع المدني القوي يقودنا لتعريف مفهوم الأمن و أقترح أن يكون عنوان المنتدى ( المجتمع المدني و دوره في تحقيق الأمن الشامل )

فالأمن من أمن فهو آمن و أمن و أمان و أمين و الأمن يعني الإستقرار و الطمأنينة و يقال خاف يخاف خوفاً و خيفة و إذا فزع و مثله إذا توقع حدوث مكروه أو فقد محبوب .

و الأمن في أقوال الباحثين هو الحالة التي يكون فيها الإنسان محمياً أو بعيداً عن خطر يتهدده و هو بإختصار النشاط الذي يهدف الى إستقرار الأمن و الطمأنينة في ربوع البلاد و الأمن أساس للتنمية و إزدهارها و التخطيط السليم لابد أن يضع الأمن في الإعتبار وهذا يأتي في وجود المنهج السليم و السلطة العادلة و السياسة الحكيمة و التعاون و الصبر و هذا يحتاج للتوعية و مسئولية المجتمع المدني و دوره في المشاركة في تحقيق الأمن في أعمال الدولة و خاصة في وزارة الداخلية الأعمال الوقائية ضد الجريمة و سبل مكافحتها حيث لا تستطيع بدون مساعدة من المواطنين مهما يكون لديك من أموال واعداد كبيرة من افراد الشرطة و تكنلوجيا منع حدوث الجريمة فلا يمكن تحقيق الأمن الا بمساعدة المواطن و الامن مرتبط بالمواطن . وفي البلاد المتطورة فإن معظم الجرائم يتم إكتشافها بواسطة النساء الائي يعملن في الطرقات و المواطن يمكن أن يلعب دوراً كبيراً في إنجاح عمل الشرطة خاصة وإننا دولة نامية كما أن دور و نجاح الشرطة يتوقف على مدى تعاون المواطن فالشرطة من الشعب و الشرطة تختلف كلية عن الجيش ولابد من توفير رؤية أمنية جديدة للشعب السوداني لتغيير الرؤية القديمة و التحديات المحتملة وهذا يحتاج لتطور سريع في التقدم التكنلوجي و هناك جرائم الكترونية و جرائم غسيل أموال و هي جرائم الأغنياء كما أن هناك زيادة في جرائم الإعتداء على النفس و هذا يرجع لثقافة السلام فالمجتمع المدني هو الذي ينشر ثقافة السلام لإيقاف الإعتداء على السلام و المخدرات أكبر مشكلة وهناك أطنان منها تكتشف كل يوم تهدد الأسرة كما يصعب محاربتها إلا بواسطة المدنيين و الطلاب أكبر فئة معرضة للمخدرات و هنا يأتي دور المجتمع المدني لمنع إنتشارها و يلاحظ أنها قد زادت في السنوات الأخيرة و هناك أشياء أخرى مثل ضعف العلاقات الأسرية بين سكان الأحياء و هذا ليس شأن الشرطة و إنما هو دور المجتمع المدني و هناك تفكك كثير و بناءاً على ذلك فإن علاقات التعاون بين الشرطة و المجتمع في مكافحة الجريمة أمر مهم ووجود الأمن مهم أيضاً فلابد من تنسيق بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات و المجتمع .

وهيئة المستشارين أمامها عمل كبير في هذا التنسيق و معظم بروتوكولات الأمم المتحدة أنشئت من المجتمع المدني ولن يحدث تغيير جزري في السودان إلا في وجود مجتمع مدني قوي يعرف حقوقه و هم أقرب للمواطنين من الحكومة و أهم بروتوكول لعمل المجتمع المدني هو بروتوكول الألغام و الأسلحة الصغيرة و الشرطة لن تتمكن من الحد منها إلا بتعاون المجتمع المدني

لواء شرطة / د. جلال تاور كافى رئيس لجنة الأمن و الدفاع بالمجلس الوطني

بدأ حديثه بتوجيه الشكر والتقدير للإخوة في الأمانة العامة لهيئة المستشارين على إتاحتهم الفرصة للمشاركة في مناقشة موضوع المنتدى المهم وهو دور المجتمع المدنى في تحقيق الأمن.ثم استعرض الورقة التي اعدها وجاء فيها

Civil Societyالمجتمع المدنى:-

عبارة مجتمع مدنى مصطلح لافت للإنتباه , مثير للإهتمام يجذب معه للذهن عناصر أخرى هي الفرد والمجتمع والدولة , والعلاقة التى تربط هذه العناصر , والحقوق والحريات المتاحة والقيم والثقافة السائدة في المجتمع .

وقد بدأ هذا المصطلح في الظهور مع ظهور الدولة القطرية خلال القرن السابع عشر والثامن عشر وينبنى مفهومه على توثيق العلاقة بين العناصر الثلاثة آنفة الذكر ويهدف للسماح للأفراد بإتباع مفاهيمهم الذاتية في الحياة في إطار قيود المجتمع وإلتزاماته.

ويمكننا القول بأن المجتمع المدنى هو حلقة وصل تربط بين المجتمع والدولة , إذ يتنازل بعض الأفراد طوعاَ عن جزء من حرياتهم الشخصية للإشتراك مع آخرين في إقامة أجسام معينة لممارسة أنشطة مشروعة دون مقابل مادى ولتحقيق أهداف واقعية ومقبولة من منطلق أن كل ماينفع الناس فهو مباح وكل مايؤذى أو يضر الناس فهو ممنوع .

والمجتمع المدنى بهذا الفهم يدخل ضمن نطاق حرية التجمع والتنظيم المنصوص عليها في المادة (40) (1) و(2) من الدستور الإنتقالى . إذ تنص المادة 40/1 على الآتى ( لكل فرد الحق في حرية التنظيم مع آخرين بما في ذلك تكوين الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والإتحادات المهنية أو الإنضمام إليها حماية لمصالحه).

وتنص المادة (40/2) على الآتى (ينظم القانون تكوين وتسجيل الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والإتحادات المهنية وفقاَ لما يتطلبه المجتمع الديمقراطى ) وهذا ينطبق مع المادة (20) من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والمادة 22/2 من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .

وقد جاء تعريف منظمات المجتمع المدنى في قانون العمل الطوعى والإنسانى لسنة 2006م المادة (5) بمعنى المنظمة التى تباشر العمل الطوعى الإنسانى ليس لأغراض الربح والتى يتم تسجيلها وفقاَ لهذا القانون . عموماَ أن منظمات المجتمع المدنى الوطنية والأجنبية لها دور رائد في كافة مناحى الحياة وبدأ يتعاظم هذا الدور مع ثورة الإتصالات وتأثيرات العولمة وأحسب أن دورها رائد في تحقيق الأمن .

Securityالأمن:-

(Fear) وهو الضلع الثانى في مثلث هذه الورقة فهو نقيض الخوف

(Safety)ويعنى أيضاَ السلامة

وبعبارة أخرى هو الإنعتاق من الخوف والإنعتاق من الحاجة

(Freedom from fear) (Freedom from want)

وقد وردت كلمة الأمن في مواضع كثيرة في القران الكريم تعطى المعنى الحقيقى لكلمة الأمن في كافة صورها وأشكالها فالأمن من الخوف بين الآيات الآتية:-

قال تعالى :

( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحاَ قريباَ)

صدق الله العظيم – سورة الفتح – الآية (27).

قال تعالى :

(وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاَ آمنين) .صدق الله العظيم – سورة الحجر – الآية (82).

قال تعالى :

(الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) .صدق الله العظيم – سورة قريش – الآية(4) .

والأمن من الحاجة بين في الآيات الآتية :-

قال تعالى :

( وضرب الله مثلآ قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) .صدق الله العظيم – سورة النحل –الآية (112) .

قال تعالى :

( إن لك ألا تجوع فيها ولاتعرى ) .صدق الله العظيم – سورة طه – الأية (118) .

والحديث الشريف ( من أصبح منكم معافى في جسده آمناَ في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) .

والأمن ضرورة تلى الحاجات الفسيولوجية ونظرية ابراهام مازلو تضع الحاجات الفسيولوجية في أول سلم الحاجات تليها الحاجة للأمن والإنتماء ثم الحاجة للتقدير والإحترام وآخيراً الحاجة لتقدير الذات.

وعموماً تقسم الحاجات إلى أساسية يشترك فيها الإنسان والحيوان وحاجات ثانوية ثم الحاجة إلى الرفاهية وهذه الحاجات على مستوى الفرد . ولقد عرف الفقه الإسلامى ماهو ضرورى وماهو مكمل من الحاجات . وقد أدى تطور المجتمعات من أسرة إلى عشيرة إلى قبيلة ودولة إلى ظهور الأمن الجماعى , وإنابة آخرين للقيام بواجبات تحقيق الأمن والسهر عليه .

Public Securityالأمن العام :-

فهو مصطلح يعنى كافة الإجراءات التى تتخذها السلطات بموجب القانون لحفظ الأمن وتحتاج في بعض الأحيان لإستخدام القهر السلطوى والقوة الجبرية .

National Securityالأمن القومى:-

أما مصطلح الأمن القومى فيعنى أمن الدولة ومقدرتها على حماية أراضيها وقيمها الجوهرية ضد أي إعتداء أو تهديد خارجى وخاصة التهديد العسكرى وهو القدرة الشاملة على حماية مصالحها من المهددات الداخلية والخارجية وقد بدأ إستخدام هذا المصطلح بصورة موسعة بعد الحرب العالمية الثانية .

وللأمن القومى عدة أبعاد سياسية وعسكرية وإقتصادية وإجتماعية وثقافية وأبرز تعريفات الأمن القومى ينسب لروبرت ماكنمار وزير الدفاع الأمريكي السابق في كتابه (جوهر الأمن ) إذ عرف الأمن القومى (بأنه التطور والتنمية سواء الإقتصادية أو الإجتماعية في ظل حماية مضمونة ).

وبعد هذه المقدمة البسيطة ننتقل إلى السؤال الرئيسى في هذا المنتدى

:: ماهو الدور الذى يمكن أن يلعبه المجتمع المدنى في تحقيق الأمن ؟

وأجاب : إذا أخذنا بتعريف المجتمع المدنى كجماعات ذات أهداف غير ربحية فإننا يمكن أن نؤكد دورها الحيوي والمهم في تحقيق الأمن على كافة المستويات بدءاَ بالأمن الفردى إلى الأمن الداخلى إنتهاءاَ بالأمن القومى .

ولعل أبرز الأدوار التى يمكن أن يلعبها المجتمع المدنى تتمثل في الإرتقاء بشخص الفرد عن طريق بث الوعى عموماَ ونشر المعرفة وتعبئة الجهود الشعبية في كافة الإتجاهات وعلى رأسها أنشطة السلامة والأمن ونشر سيادة القانون وثقافته وإحترامه واللجوء للوسائل السلمية مثل التفاوض والتقاضى لفض نزاعات العمل بالطرق السلمية بدلآ من إستخدام العنف كوسيلة إقناع , كاللجوء لللإعتصام والإضرابات وأعمال الشغب والتخريب .

وتعتبر مراكز البحث العلمى أهم أجسام المجتمع المدنى وأكثرها كفاءة وقدرة على الإسهام في نشر المعرفة بتقديم الدراسات و البحوث وإقامة المنتديات التى تعين على نشر الوعي الأمنى بين المواطنين في أوسع نطاق وتقدم الإحصائيات العلمية الرفيعة بالمقترحات الموضوعية الهادفة التى تعين الأجهزة الرسمية في وضع خططها الأمنية

مثال لذلك الإحصائيات التى تعدها مراكز البحث العلمى عن جنوح الأطفال والإعتداءات عليهم وجرائم العنف ضد النساء وإنتشار المخدرات في الأوساط المختلفة والعنف الطلابى هذه كلها تأتى بمشاركة من ذوى الخبرة و الإختصاص بمقترحات تعين أصحاب القرار على وضع خططهم .

¨ كافة أجسام المجتمع المدنى قادرة على تنبيه المواطن للخطر الأمنى وتحديد المشكلة الأمنية والإجابة على السؤال الجوهرى الخوف من ماذا ؟ أي تحديد المهدد الأمنى في مكان معين ووقت معين مثال لذلك إنتشار جماعات النهب المسلح في دارفور وأحسب أن عدة بحوث مفيدة قدمت في هذا الصدد .

¨ المجتمع المدنى له القدرة على التنبه لإحتمالات ظهور النزاع المسلح مع توضيح الأسباب والتقدم بمقترحات الحلول .

في حال تدهور الأحوال ووقع المصادمات الجماعية فإن منظمات المجتمع المدنى هي الأقدر على التوسط بالطرق والوسائل السلمية لإنهاء النزاع كأجسام محايدة .

برنامج نزع السلاح وإعادة الدمج وإزالة الألغام :-

إن إنتشار الأسلحة بصورة غير مشروعة وبدون تراخيص يهدد أمن الأفراد والمجتمعات وأمن الدولة , ومنظمات المجتمع المدنى لها دور مقدر في ذلك كبرنامج

DDR للإسهام في جمع السلاح

وإعادة دمج المحاربين في المجتمع وخلق درجة عالية من التوعية التى تعين الدولة على جمع هذه الأسلحة من أيدي المواطنين وهذا الدور تشارك فيه قطاعات المجتمع المدنى الوطنية والأجنبية على حد سواء , كما أن منظمات المجتمع المدنى لها دور مقدر في تطهير أماكن النزاع المسلح من الألغام التى لها أضرار مباشرة على الإنسان والحيوان والتنمية وهذا أيضاَ مجال واسع تشارك فيه المنظمات الوطنية والأجنبية .

Traurma Healingإزالة آثار النزاعات :-

منظمات المجتمع المدنى لها القدرة على مساعدة المتضررين من النزاعات وتقوم بأنشطة متنوعة تساعد على تجاوز الأزمة والإندماج في المجتمع ولم شمل الأسر ومساعدة المعوقين وذوى الحاجات الخاصة التى تنشأ بسبب الحروب والنزاعات المسلحة.

Public Oversightالرقابة الشعبية :-

ومؤكد أن منظمات المجتمع المدنى الوطنية لها دور فاعل في الرقابة الشعبية على الأجهزة الرسمية بالأشارة إلى أي تجاوز قد يقع من بعض الأفراد وذلك بإبلاغ السلطات المختصة وهذا دور مرغوب فالكمال لله وحده ,( ونصف رأيك عند أخيك والمرء كثير بأخيه ورحم الله امرءاَ أهدى إليّ عيوب نفسى وكل يؤخذ من قوله ويترك) .

لعل بعض منظمات المجتمع المدنى العالمية تبدى الكثير من الملاحظات حول الأنشطة الأمنية في دول أخرى وخاصة المنظمات الحقوقية مثل منظمة العفو الدولية مثلآ وقد لاتجد هذه الملاحظات قبولآ من الدول المعنية بدعوى التدخل في الشأن الداخلى ولكن مع ظروف العولمة وسرعة الإتصالات وتحول العالم إلى قرية , فإن المعلومات تنتقل بسرعة وقد يشوبها التشويش والغرض ولكن مايهم في الأمر هو تجويد الأداء في الأجهزة الأمنية دون الإلتفات للمعلومات المغلوطة وأحسب أن المنظمات الوطنية عليها دور هام في إبراز الوقائع الصحيحة والتصدى لأى نشر كاذب وضار وهذا دور مرغوب فيه للمنظمات الوطنية في الأمن القومى .

ونخلص إلى القول أن المجتمع المدنى له دور حيوي وفاعل في تحقيق الأمن من منطلق أن الأمن مسؤولية الجميع وبدأ يتردد الآن على أوسع نطاق في العالم لأن مسؤولية الأمن مسؤولية كبيرة ولايجوز أن نتركها لجهة بعينها ونقف بعيداً ننظر إليهم دون أن نسهم بشيئ , فلا بد أن نسهم جميعاً في تحقيقه

وتعنى بمناقشة SRR المعروفة ب Security Sector Reform . ومن ثم بدأت نظريات المسؤوليات الأمنية وترتيبها , والأمن هو الأساس الذي تبنى عليه التنمية وقوة الإقتصاد والفكر والثقافة ونمارس بموجبه كافة الحريات الواردة في الدستور والمجتمع المدنى معنى تماماً بالنواحى الأمنية ليجد المناخ المناسب لتحقيق دوره الفاعل في الحياة العامة .

ولتحقيق هذا الدور المرغوب والمطلوب منها لابد لها من كفاءة عالية وفاعلية مؤثرة في الأداء للذين يتولون أمرها من خبرات واسعة وتأهيل محكم ولابد من السعى الدؤوب للإرتقاء بعملها وتجويده مع الصدق والأمانة في طرح الرؤى والأفكار .

الدكتور أمير عبد الله خليل عضو هيئة المستشارين

ابتدر حديثه بتوجيه التحية إلى السادة الحضور بمختلف مقاماتهم , و الأخوة في المنصة و سعادة وزير الدولة بمجلس الوزراء كمال عبداللطيف .

وأشار في بداية حديثه لأهمية الموضوع , مناديا بضرورة أن يطرح بصراحة و وضوح , حاثاَ السادة المتحدثين بطرح آرائهم بكل مايملكون من صراحة , وقال أن الذين سبقوه تحدثوا عن المجتمع المدنى وتعريفاته ومهامه ,لذا سيكون محور حديثه حول دولة السلطة أو سلطة الدولة , حيث قال أن سلطة الدولة في النظام الديمقراطى تستمد شر عيتها من المواطنين وهي سيادة الشعب , وان الأصل هو التنوع والتعدد والإختلاف في المصالح والآراء والتسامح السياسى , أما دولة السلطة فهي الشغل الشاغل للقائمين بالحكم وممارسة السلطة في أطول مدة من الزمان وبدون قيود دستورية أو تشريعية وهذا يقود إلى خلاف دائم بين الدولة وبين مجتمعها , و لا أعنى بهذا السودان , لأن هذا ينطبق على معظم الدول العربية الموجودة في الساحة .

ثم انتقل للحديث عن دور المجتمع المدنى والأمن و قال نعنى أمن المجتمع والذي لايتحقق إلا بحماية إستقرار المجتمع وأفراده في حياتهم وعملهم وصيانة خصوصياتهم وخصوصيات أسرهم في حرياتهم المختلفة التى يوفرها لهم الدستور , خاصة في وثيقة حقوق الإنسان , و أن هذه الوثيقة وفرت حقوقاَ تتعارض مع هذه الحقوق قوانين سارية قبل إجازة الدستور , وناشد المجلس الوطني لإعادة النظر في هذه القوانين وخاصة بعد إتفاقية السلام بين الشريكين .

من الأشياء التى تجعل المجتمع المدنى في حالة تهيّب حقيقي هو مظهر القوة الزائدة , وهذا يؤدى إلى عدم الطمأنينة , و أجهزة الأمن إلى ضرورة خلق توازن بين مجابهة التحديات وبين طمأنينة المجتمع , لأن القوة الزائدة عن اللزوم تعطى المجتمع إحساس بعدم الطمأنينة .

هناك حالة انفراج بعد الاتفاقية وإجازة الدستور في الصحافة السودانية , رغم وجود بعض المضايقات , و أن هناك إنفراج في المجتمع والحريات , لابد من توسيع هامش الحرية وذلك لخلق ثقة أكبر بين الدولة والمجتمع , و توسيع هذه الحريات حتى يكون هناك ثقة أكبر بين المجتمع والدولة , و هذا ما جاء في الإتفاقية : تنظيم التشريعات والحقوق والحريات المضمنة في هذه الوثيقة ولا تصادرها أو تنقص منها , المادة (27)-(4) من الدستور , و الأمر ليس مسؤولية الدولة وحدها وانما مسؤولية المجتمع المدني ككل في الإحتكام للمحكمة الدستورية المكلفة بصياغة الدستور و هذا يعنى أن للمجتمع المدنى دور في تبصير المواطن , و هناك حاجة لدولة قوية , كما إن هناك حاجة لمجتمع قوى , و الدولة والمجتمع يكملان بعضهما البعض , فأي واحد ينتقص من الثانى فهو يقلل من قوة الدولة ككل , وقوة الدولة لاتعنى التسلط وقوة المجتمع لاتعنى التسيب , مشدداَ على ضرورة أن يكون هناك توازن بين قوة الدولة وقوة المجتمع وأنها المعادلة الوحيدة القادرة على أن تجعل المجتمع والدولة يحميان بعضهم البعض من أى إكتشاف للخارج.

أن المجتمع المدنى أو الجبهة الداخلية عندما تكون قوية ومتماسكة تستطيع إجتياز العديد من العقبات والمشاكل , وهناك ضرورة التعامل بشفافية مع المجتمع المدنى والمواطن , مضيفاَ عندما يتم التعامل بشفافية و يسمع ويرى المواطن مايحدث من أجهزة الإعلام الرسمية بالقطع يكون له ثقة أكبر وتعاون أكثر مع الدولة , لكن للاسف أن المواطن العادى يستسقى كل المعلومات من القنوات الأجنبية كقناة الجزيرة

والعربية و (BBC) و(CNN) , واعلامنا يكاد لا يتعدى ولاية الخرطوم َ لذلك فأن الإعلام له دور كبير جداَ حيث يقوى الصلة بين المجتمع والدولة , وذلك لأن الدولة تمثل الأمن وتقويتها تعنى تقوية الأمن للدولة ككل , والحالة الراهنة للسودان إذا كان هناك شفافية مع الشعب والمجتمع المدنى , لما وصلنا الى مجابهة مع المجتمع الدولى مشيداَ بتقريرمولانا دفع الله الحاج يوسف وقال إن هذا التقرير إذا نشر وتمت محاكمة المتهمين لكان هناك حال آخر ولخلق ثقة قوية بين المجتمع والدولة ولجعل المجتمع المدنى أكثر تماسكاَ وأكثر ثقة .

و الوضع الراهن في السودان خطير و السيناريو واضح وضوح الشمس , وتعرض لتجربته في يوغندا , والعراق وقال أنه يخشى أن يصير السودان مثليهما , وادعوا إلى قبول الرأى والرأي الأخر وقال لابد من تحسين الخطاب السياسي بإحترام الآخرين في هذه المرحلة لأنها تتطلب الإجماع الوطنى والوحدة الوطنية و أن المركب يسع الجميع رغم أنها تبحر بين صخور عاتية وحادة , لكن الضمان الوحيد هو توحيد الجبهة الداخلية وسماع رأي الآخر والإبتعاد عن التصريحات العشوائية والإستفزازية , ونحن بحاجة للتباحث لكي نقوى هذا المجتمع وإلا فسوف نكون في مهب الريح .

الدكتور عبد الرحمن ابو دوم عضو هيئة المستشارين

قال ان الامن حاجة انسانية لا يمكن ان تميز بشكل او لون معين و لا تكتمل الحياة الا به و تمارس سواء على مستوى الفرد او الجماعة و اشار الى انه سيتعرض الى الجانب الاخر في الموضوع و قال ان مفهوم المجتمع المدني ليس بالجديد و لكن تم إحيائه من جديد و استنبطت اشياء لعلها تحمل في باطنها بعض حالات المجتمع نفسه و هذا ما يود الوقوف عنده و واصل الحديث و قال واحدى الزوايا المهمة المتعلقة بالامن ظهور ما يسمى بالامن الانساني و الذي تأتي تحته مسميات الحقوق و الملاحظ انه و في اطار تشكيل المنظمات القاعدية التي تقوم بهذا الوجود نجدها في حالة تعاقد مع منظمات لا تمت للمجتمع المدني الذي هو فيه بالصلة و حتى نقدها و تقاريرها ترفعها لجهات اخرى حيث يحكم الوضع الذي اوجد منظمات الامن الانساني العالمية و الذي بموجبه اصبحت الآمرة الناهية .

و مفهوم الامن مفهوم متطور يبنى على العقد الاجتماعي بين اي مجتمعات بشرية و هناك عدم اتفاق في العالم لتعريف مشترك للمجتمع المدني و في السودان اعتمدنا البعد الانساني الخيري و الذي هو الاقرب للفطرة و انزلناه على التعريف و المجتمع المدني لديه طبيعة انسانية غير ربحية و يدخل في ذلك القطاع الخاص و رجال الاعمال و الاحزاب و هؤلاء قد يتعارض امنهم مع امن جهات اخرى في المجتمع لسبب من الاسباب و يمكن ان يكون رجل الشرطة عضو في المجتمع و له دور انساني لعمل من انواع الامن المجتمعي خارج دوره كشرطي اذا فالقضية قضية المجتمع كله و هذه مسميات لاتسمن و لا تغني من جوع و لعل بعضها قصد منه الوصول الى نوع من التضليل. و اريد الوصول الى حقيقة واحدة توصلت لها منذ زمن طويل و هي العلاقة المباشرة بين مثلث العمل الطوعي و الامن و الايمان و هي علاقة عجيبة تبدأ اذا رجعنا للمفهوم السوداني و الذي هو ذا علاقة بالبعد الانساني لهذا المفهوم نسقط مساحة كبيرة جدا و هي ان العمل الطوعي قد اعطيناه البعد الخيري و لكن اول عمل طوعي مارسه الانسان و حفظه لنا التاريخ البشري كان جريمة قتل ( فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من النادمين ) و ذلك عندما قتل قابيل أخاه هابيل و جريمة القتل هذه كانت جريمة طوعية لانه في تفسير كلمة طوعت جاء زينت و حسنت و بالتالي هذا التطوع المجرم الذي يقتل انما يبدأ بدافع نفسي ذاتي طوعي يصل به الى الجريمة

و في المقابل ايضا التطوع كل مساحات عمل الخير, التكافل , التراحم و نهاية بالمفاهيم المستحدثة فالامن شئ متطور و قضية حماية المستهلك جاءت جديدة و لكنها تؤدي الى شكل من اشكال الامن و تتطور حسب حاجات الناس و العلاقة لا تنفك عن قضية الايمان مقابل عدم الظلم و يعني توفير العدالة و بالتالي يتحقق الامن في الدنيا و الاخرة .

و واصل : تعقدت الدنيا و اصبح الناس بحاجة لايجاد من بينهم من يحفظ العدالة و يقيمها و يمنع الناس من ايذاء بعضهم و هذا التطور هو الذي اوجد الاجهزة الشرطية و هذه العملية في اطار علاقة الامن بالعمل الطوعي و اصبحت ممارسات كثيرة كان يمارسها الناس وحدهم اصبحت تمارسها اجهزة مصنوعة تدخل فيها المنظمات التطوعية نفسها كتطور للحاجات المجتمعية و ظهرت لتحل محل العقد الاجتماعي القديم و اصبحت واجهة تقوم بهذه الواجبات و يظهر في اطار الامن الدوريات في الاحياء و طرح هذا التساؤل هل الشرطة منظمة طوعية ؟ و اجاب : في تقديري يمكن ان تكون جهاز طوعي و بالتالي تؤدي دورها بشكل فاعل و الخدمة الوطنية اذا انزلنا لها بعض ادبيات التربية الوطنية و التربية الطوعية يمكن ان تؤدي الى جهاز حفظ امن هذه الدولة .

العلاقة ان كل شخص يزيد ايمانه لا يؤذي الاخرين و يؤدي هذا الامر الى امن و كل من يزيد ايمانه يمارس عمل طوعي لان الايمان بضع و سبعون شعبة ادناها اماطة الاذى عن الطريق و اعلاها لا اله الا الله فمن و صل لا اله الا الله جاء في الحديث القدسي كأن يده و رجله كلها هي يد الله يمشي بها بين الناس و بالتالي حياة الانسان كلها عمل طوعي يبدأ من الابتسامة التي لا تكلف سوى حركة سبع عضلات و تنتهي بان يقدم الانسان نفسه في سبيل الله . و الايمان لا ينمو الا في ظل الامن لهذا امر الله المضطهدين في بلد معين يمارسوا فيه دينهم بالهجرة و الذين لا يهاجرون يصفهم بالظالمين انفسهم .

و حرية ممارسة العبادة لا توجد الا في ظل امن متوفر و الايمان حينما يتوفر يفرز امن و يفرز عمل طوعي و العمل الطوعي يمكن ان يكون من الممارسات التي يؤديها من يقوم بدور الامن ( عين باتت تحرس في سبيل الله و عين بكت من خشية الله ) . و هذا كله يمكن ان يكون تطوع محض و الثلاثة تتكامل مع بعضها و يمكن ان تكون لها دائرتان دائرة داخلية و اخرى خارجية فالداخلية كاملة الاستدارة و الخارجية يمكن ان يعتريها ضعف في الامن و الايمان و اذا كان من يمارس الامن يمارسه بدون عدل و يمكن ان يكون هذا الزراع اعرج و حينما تتكامل الدائرتان يعبران مع بعض والخارجية عكس عقارب الساعة و الداخلية مع عقارب الساعة و لايكون هناك توقف للمجتمع اذا اردناه قائما بكل واجباته فلابد من الايمان كشرط و هذا الايمان سيترتب عليه الامن و ممارسة التطوع لاقامة الامن بين الناس و التكافل الاجتماعي و غيره .

المداخلات و التعقيب :

ميرغني تاج السيد مدير معهد الدراسات البيئية جامعة الخرطوم و المنسق الوطني للشبكة العربية للبيئة و التنمية

قال ان المتحدثين لم يتطرقوا للتطور التاريخي لمنظمات المجتمع المدني في العالم و دورها في السودان و انتقد هجوم احد المتحدثين على منظمات المجمتع المدني و اشار لغياب مصطلح الديمقراطية في الندوة و ربط وجودها بتوفر الامن .

علي مهدي عضو هيئة المستشارين

ذكر انه يود الانتقال لفضاء اخر في مفهوم الامن في المجتمع و الدور الذي يمكن ان يلعبه المجتمع المدني في تحقيق الامن واشار لواحدة من الظواهر الاساسية و هى غياب الامن ( النزاعات ) و غياب السلام الاجتماعي و يرى ان هناك صور من خلف البعد السياسي اكثر عمقا و هي البعد الثقافي مضيفا ان كثير من الاشكالات التي تستوجب استتباب الامن و السلام الاجتماعي هو غياب ما يمكن تسميته بالمساواة الثقافية لهذا فهو يرى ان المجتمع المدني عبر المنظمات ذات الصلة بحركة الثقافة و وسائط الاعلام مطلوب منهم ان يلعبوا دورا كبيرا ما دمنا قد توافقنا على عقد سياسي جديد واضح الملامح فبالضرورة التوافق على عقد ثقافي جديد يضع في الاعتبار تعدد و تنوع اشكال الثقافات السودانية لانه المظهر الاساسي للثقافة السودانية و قال انه اذا ما تحقق هذا التعدد يمكن و مع اطراف المجتمع المدني الاخرى المساهمة في استتباب الامن .

هاشم حسين بابكر : كاتب صحفي :

اشار لعدد من مهددات الامن في المدن مثل الحاجة , العطالة , النزوح و وصف الروح الفردية في المجتمع بالعامل المهم و اشار لمهدد النزوح منبها لدول الجوار و قبائل التماس بدرجة لا يمكن معها التفريق بين القبائل السودانية و قبائل دول الجوار و ما يأتون به من جرائم مختلفة .

ثم تطرق لمهددات الامن في الريف مشيرا لمشاكل المياه و الرعاة الذين يعتبرون من وجهة نظرة عامل مهم في تبادل المعلومات الامنية , و تناول قضية الاحتكاكات بين المزارعين بسبب المياه و طالب بحل هذه القضايا .

اسماعيل عثمان محمد الماحي الامين العام لجماعة انصار السنة :

تحدث في ثلاث نقاط و هي :-

1. قضية الامن حالة نفسية و هو يرجو من المتحدثين التركيز على هذه الناحية و ضرب مثالا بالهلع الذي يحدث عند الفيضانات .

2. قضية ثقافة الأمن و السلام و قال إن هناك قصور في هذا الجانب مرتبط بالوحدة و الانسجام في المجتمع و إحساس كل فرد بالآخرين .

3. عدم التعريف المنضبط للمجتمع المدني و عدم الاتفاق على تعريف محدد و يرى انه امر مقصود و هو يسبب مشكلة كما يرى ان هذه التعريفات المعممة تستخدم في أوقات معينة و يرى أيضا إن هذه المنظمات كأنما تسعى في بعض جوانبها لإلغاء دور الحكومة لتقوم بكل الأعمال إنابة عنها و نبه لخطورة الأمر و ضرورة إن يلتفت المجتمع لذلك .

عمر مهاجر : مركز دراسات الشرق الأوسط و إفريقيا :

قال إن المجتمع المدني السوداني يتسم بقدر كبير من الهشاشة و أن الأمن الوطني السوداني يتسم بقدر كبير من الإنكشاف وعزا هشاشة المجتمع المدني للظروف التاريخية التي أسهمت في تشكيل السودان منذ دخول محمد علي باشا وتكوين مجموعة من تشكيلات سكانية تجمعت في كيان سمي السودان حتى الإستقلال و أضاف أن النخبة التي حكمت البلاد سواء كانت عسكرية أو مدنية إفتقرت اقانة مشروع لإدماج و تطوير و إحداث تنمية إقتصادية و إجتماعية لتوحيد هذه التشكيلات السودانية في كيان واحد لتظل حالة المجتمع تتسم بقدر كبير من الهشاشة و الرخاوة نتيجة لغياب التنمية و وجود المظالم و كل هذه العوامل أدت للإنفجارات الداوية التي نشهدها في المجتمع السوداني .

وقال إن إنكشاف الأمن نتج من طبيعة العجز الذي رافق مسار الأنظمة السياسية المختلفة المدنية منها و العسكرية في إحداث التنمية و التي بدورها تحدث التماسك في المجتمع الذي يؤدي لتقوية الأمن وبالتالي تحدث العلاقة التكاملية ما بين المجتمع المدني و تحقيق الأمن الوطني .

و أشار لما يدور من حديث بشأن أن السودان يمر بمنعطف و منفرج تأريخي يضع الوطن في مقام يكون أو لا يكون فقال إذا أردنا خلق علاقة تبادلية و تكاملية بين المجتمع المدني و تحقيق دوره في الأمن فلابد من إنجاز مهام عاجلة من قبل الدولة متمثلة في إشاعة العدالة الإجتماعية و التنمية المتوازنة و المتوازية و توسيع قاعدة الخدمات بأشكالها المختلفة و بلورة مفهوم وطني للديمقراطية و أضاف إن التحول الديمقراطي لن ينجح و يستقر في وجود أمية بنسبة 85 % و قال لسنا ضد الديمقراطية و طالب باستنباط صيغة للتعبير عن الديمقراطية و الحريات حتى تفتح بوابة للنهوض المجتمعي

. فريق أول ركن / محمد بشير سليمان (ضابط متقاعد)

قال إن معالجة قضايا المجتمع المدنى والدولة في ظل تحديات أساسية سيترتب عنها معالجة بقية القضايا الأخرى وأن الوحدة الوطنية ولايعنى بها نيفاشا أو الإستفتاء في إطار المهددات الكلية للسودان والأمن المعرض تحتاج لمعالجات , ثم طرح هذا التساؤل :: ماهي الأدوار الكلية للمجتمع المدنى والدولة ؟

ونادى بوضع منهج علمى ومخطط مناشداَ السيد /كمال عبداللطيف بإستيعاب القضية ضمن الإستراتيجية ربع القرنية أو الإستراتيجية الخمسية وذلك لإيجاد دور المجتمع المدنى وترابطه مع الحكومة ثم طرح تساؤلآ جديداَ :: كيف نحافظ على الوحدة الوطنية كي لايتفتت السودان بالموقف الماثل الآن ؟ وكيف نحافظ على الأمن القومى ؟

وقال أن حفاظنا على الإثنين يمكننا من السير للأمام ونادى بضرورة تشكيل لجنة متخصصة منهجياَ للإستراتيجية يتم تكوينها من علماء نفس وإجتماع وتاريخ وسياسيين وكل الوان الطيف السياسي السودانى . وأضاف أن المجتمع السودانى هش والحكومات لم تستوعب قضايا الوحدة الوطنية وإنما بحاجة لتدارك قضايا المجتمع السودانى حتى لاتصير القضية في إطار المهددات الأمنية وطالب بإصلاح مؤسسى للحركة السياسية السودانية حتى تنفذ ولاتكون مهددا َأمنياَ لوحدة السودان وأمنه وناشد بضرورة إعطاء الإعلام حظه والمصالحه معه ونادى بتخطيط إستراتيجى متكامل يبدأ من الفضائية بأعلى مستوى فيها وحتى أندية المشاهدة في الجنوب لبناء فكر وطنى موحد .

محمد احمد الجانب / الحزب الإتحادى الديمقراطى

قال لابد من جبهة داخلية مترابطة والتى لاتأتى إلا بخلق مبادرة حوار شعبى شامل تشارك فيه كل القوى السياسية لتنقل للقواعد ماذا يدور من حولنا وأضاف أن هذا الحوار بالضرورة أن تستصحبه رؤى وجانب إعلامى لتوضيح دور المواطن وتأمين المجتمع من نفسه , وقال هذا لايأتى إلا بتوفير العدل والمساواة بين الناس وتقليل محورية السلطة عندالأفراد غير العسكريين ويعنى بذلك مسؤوليات الحكم من اللجان الشعبية وحتى السياسيين لأنها أصبحت تستغل بصورة سيئة وتفرز بعض السلبيات وتطرق للأمن الإقتصادى , وقال إنه لايأتى إلا بمحاربة البطالة والفقر ودعا للإستفادة من تجارب الكثيرين من الدول في أفكارها في نشر الصناعات الصغيرة والإنتاج داخل المنازل وقال هذا يجعل المجتمع في حراك ويؤمن المحيط حول الدولة والمجتمع من نفسه ثم يؤمن الدولة من الفقر والمشاكل التى تفرزها البطالة .

د. ابينقو اكوك كاشول عضو هيئة المستشارين

ذكر ان الكثيرين لا يعلمون ما المقصود بالمجتمع المدني و طالب بضرورة تعريف القاعدة بمفهوم للمجتمع المدني و دوره مع توضيح مفهوم الامن و كيفية وضعه في الطريق الصحيح و اكد ان المجتمع المدني يعد مصدر للوحدة لا للتفرقة و طالب بانزال هذا المفهوم للقاعدة للوصول للقمة و أمن على اهميته باعتبار ان المجتمع المدني لا يفرق بين الناس .

و اشار لحاجة المجتمع المدني لثقافة السلام باعتبارها نوع من افكار و قيم و اخلاق تدعو الى لغة الحوار و تدعو لنبذ العنف و قال بتحقيق ذلك سنصل الى مجتمع آمن .

د. عادل صغيرون : عضو هيئة المستشارين

اشاد بالاوراق التي قدمت في المنتدى و قال ان المجتمع المدني فضاء كبير تنبثق منه منظمات ينبثق منهاالمجتمع و اضاف ان بعض المنظمات لعبت دورا كبيرا في ازمة دارفور و اقترح تشجيع و دعم المنظمات الوطنية في المجالات المختلفة الصحة , التعليم و تنمية المرأة .

سهير مهدي محي الدين : منظمة الامن الإنساني

طالبت بدعم منظمات المجتمع المدني لتلعب دورها في تحقيق الامن و ضرورة تضافر الجهود مع الجهات الحكومية و قالت ان المنظمات تلعب دور اساسي في مكافحة المخدرات و الايدز و الحد من الانهيار الذي يمكن ان يحدث للثقافة .

فريق شرطة علي فرح العوض استاذ جامعي :

اقترح ان يكون عنوان المنتدى المجتمع المدني و دوره في تعزيز الامن و قال ان تحقيق الامن ليس من مهام المجتمع المدني بل في الاساس الامن مهام الشرطة لاعتبارات ان العملية الامنية تحتاج لاستحقاقات كثيرة فلا بد من واجبات في مقابل سلطات فمثلا من واجبات الشرطة التي تقوم بتحقيق الامن الداخلي منع الجريمة فلابد ان يمنحها المشرع و تمنحها الدولة سلطات مثل القاء القبض, التكليف بالحضور , التفتيش و التحري و اشار للدور الكبير للشرطة و قوات الامن و القوات المسلحة في تحقيق الامن مضيفا ان العملية الامنية تحتاج الى تدريب و بناء للقدرات فلا يمكن اعطاء هذا الدور لمنظمات المجتمع المدني لتحقيق الامن و لكن يمكن اعطاءها دور تعزيز الامن و يمكنها ان تعمل في المجالين الاجتماعي و الصحي .

المعتز مصطفى احمد : صحفي - اخر لحظة- منظمة الشريف زين العابدين الهندي لثقافة الحوار :

ذكر ان الامن يتحقق بمنظورين او خطين متوازيين :

الاول : اظهار القوة باعتبارها اكبر رادع من استخدام القوة .

الثاني : قانون الحوار او التراضي و يرى ان مشكلة دارفور نجمت لغياب و فقدان الحوار و التراضي .

محمد قيلي عبد الرازق : عضو هيئة المستشارين

اكد على اهمية موضوع المنتدى و طرح هذه التساؤلات :

1. هل تركيبة المجتمع السوداني يمكن ان تخلق امن ؟ و اضاف مثلا : قانون المناطق المقفولة في السودان و طالب بمراجعة هذه الاشياء و اعتبرها سببا في بعض المشكلات .

2. هل كان الهدف من المشروعات التي قامت بها المنظمات الدولية في السودان مثل مشروعات هيئة المعونة الامريكية في ابيي و جنوب دارفور و الدمازين لتحقيق الامن ام الهدف خدمة اغراض تجنى الان ثمارها ؟.

3. هل كان القصد من اقامت مشروع تلكلو صحارى عن الري في دنقلا الذي قام به الامريكان التنمية الزراعية ام ماذا ؟.

على محجوب / المركز العالمى للبحوث

قال إن المنظمات الطوعية هي شريحة من المجتمع المدنى وأبدى ملاحظة ذكر انها أساسية وتتمثل في أن جميع الدول التى تعيش الآن في إستقرار وتقدم حققت ذلك بعنصرين هما:

(وجود قانون ووجود نظام يحترمان) . وأضاف ان المجتمعات الريفية كانت تحكمها الأعراف فصارت هي القانون الذي بموجبه تحقق الأمن , ولكن بعد أن إتسعت الدولة أصبح القانون والدستور هما العقد الإجتماعي الذى ترتبط به جميع جهات الدولة .

وقال لابد أن نفرق بين الدولة والحكومة فالدولة هي مجموع المؤسسات التي تكون الدولة بمكوناتها المختلفة . فلا بد أن يتعاقد الناس مع دستور وقانون يجب إحترامه طواعية ومن يخرج عن دائرة الإحترام يكون مهدداً للأمن , أما الحكومة فتشرف على القانون وإذا ماإلتزمت الدولة بمؤسساتها المختلفة من قضاء وشرطة ..... إلخ بتحقيق القانون والخطط فإن ذلك سيحقق الأمن والطمأنينة .

تعقيب السيد / أليو أيانج على مداخلات الحضور

أوضح أن كل متحدث تناول الموضوع من زاوية مختلفة فقد جاء تناوله من وجهة نظر شرطية لوزارة الداخلية فيما تناول أبو دوم الموضوع من زاوية أكاديمية واللواء شرطة : د. جلال تناوله من وجهة نظر المجلس الوطنى , أما الدكتور : أمير فقد جاء تناوله من وجهة نظر المنظمات الدولية .

وأضاف أن الهدف هو الحوار ثم الإنتهاء بتحديد ماهي المشكلة , وقال يتحدث الكثيرين عن المجتمع المدنى بإعتباره مجموعة بريئة إلا أن الواقع ليس كذلك فقد يتسبب شخص واحد في زعزعة أمن الاخرين مثلاَ إرهابى يكون محرضاَ لآخر, وأشار إلى ضرورة طرح الموضوع من ناحية منطقية , وقال لابد من إخراج المليشيات المسلحة من دائرة الحرب وتدريبها على ثقافة السلام حتى يكونوا شرطيين

وأضاف أن هذا هم كبير لوزارة الداخلية وأشار إلى أن جيش الحركة الشعبية ظل يحارب حوالى 21 عاماً لهذا لن يكون شرطياً حقيقاً مالم يجد التدريب على ثقافة السلام , كما أنه بحاجة أيضاً للتعليم والتدريب ليتحول من عسكرى في الحركة الشعبية إلى شرطى حقيقي يخدم الشعب وقال هذه التحديات لاتواجه الحكومة فحسب وإنما تواجه المجتمع المدنى أيضاَ كما أن المجتمع المدنى ليس هو المسالم كما يعتقد البعض وضرب مثالاً على ذلك بشخصه حينما كان متمرداً يحمل السلاح مشيراً إلى أن ذلك دليلاً على أن المجتمع المدنى أخذ السلاح وحارب الحكومة في الجنوب والشرق , وأضاف أن المجتمع المدنى يحمل السلاح ليحصل على العدالة في ظل عدم وجودها .

وأضاف أن الناس يتحدثون عن الديمقراطية ويلهثون خلفها ولكن أولاً لابد من توفر العدالة ثم وجود حكام عادلين ثم تأتى من بعد ذلك الديمقراطية , وقال أن المجتمع المدنى يقود الثورات والإنقلابات مطالباً بالدور الإيجابى للمجتمع المدنى لتأسيس مصالحه . وأضاف أن الحكام أيضاً يأتون من المجتمع المدنى لهذا يجب تقويته.

وشدد على ضرورة تواجد الشرطة في كل الأوقات وبرر ذلك على أن وجودها الدائم يحد من وقوع الجرائم ويردع المجرمين وأكد إنخفاض نسبة الجرائم بالبلاد وأضاف أن أغلب هذه الجرائم عبارة عن حوادث المرور الناجمة عن ترف بعض المواطنين وقال إذا حققنا عدالة توزيع الثروة فلن تكون هناك أي جرائم وأكد صعوبة تحقيق الأمن بصورة تامة وقال أن تعزيزه مسؤولية الجميع .

تعقيب اللواء د. جلال تاور كافي :

وجه الشكر لكل الذين شاركوا في التعليق و خص بالشكر د. عادل صغيرون و رئيس منظمة العون الانساني و اوضح انه التزم بعنوان المنتدى في تقديم ورقته التي ركزت على دور المجتمع المدني و لم تتطرق لدور الدولة و المشكلات الامنية في السودان و الجوانب الاخرى و ذلك التزاما منه بعنوان المنتدى و تطرق لما اثير حول تعدد القوانين فيما يخص المجلس الوطني قال هذه القوانين تأتي للمجلس الوطني بعد ترتيبها و صياغتها في مجلس الوزراء و ايداعها منضدة المجلس مشيرًا الى اجازة عدد من هذه القوانين و اكد عدم وجود اي قوانين معلقة من الدورة السابقة للمجلس و عن مظهر القوة اتفق مع السيد اليو ايانج على وجود مشكلة ما لكل من يخاف منها.

و قال لابد من انابة الاخرين في القيام بالمسؤولية الامنية و اشار للامن الداخلي و قال ان منظمات المجتمع المدني و القوات المسلحة و وزارة الداخلية و جهاز الامن و المخابرات و جهات معنية بالامن الرسمي من الدولة و لكن المسؤولية الان لدى وزارة الداخلية

تعقيب د. عبد الرحمن ابو دوم

قال ان السلام و الامن مثلث تكمله التنمية حيث لا امن بلا سلام و العكس تماما .

و اضاف ان التنمية توفر الفرص و بالتالي يحدث مزيد من الامن و السلام فتحل بذلك الاشكاليات الحقيقة المتعلقة بالشعور بالغبن و جاء في سورة الفجر حديث عن الحضارات التي سادت ثم بادت عاد و ارما و فرعون و غيرهم فهؤلاء قد طغوا في البلاد و اكثروا فيها الفساد و ضرب مثالا بشخصين احدهما طغى بما انزله عليه المولى من نعم و الاخر اصابه الشعور بالحقد لما تولد له من احساس بالاهانة و بالتالي يتجه نحو الجريمة .

و اضاف ان القضية تنتهي باطمئنان النفس سواء كانت غنية او فقيرة فكلها تدخل الجنة و المحك كله ( كلا بل لا تكرمون اليتيم و لا تحاضون على إطعام المساكين ) و قال هذا واجب المنظمات الطوعية و منظمات المجتمع المدني و اشار لاشكاليات التطور و ضرب مثلا بالسقا في المغرب الذي كان ينقل الاخبار الامنية لتردده على البيوت لكن التطور في المياه الغى دوره و ما عاد له من بديل .

و قال لاعتمادنا على منظمات المجتمع المدني اذا فقدت احدى الوظائف الامنية للمجتمع فينبغي ان نقدر على ردها لمكانها .

تعقيب السيد / كمال عبد اللطيف

جدد السيد كمال عبد اللطيف وزير الدولة بمجلس الوزراء ترحابه في ختام المنتدى بالحضور الكريم وقال إنه ليس بالميسور الإحاطة بموضوع المنتدى الشائك والمتشعب المجالات في هذه الندوة والتى إعتبرها بادرة حوار سيتواصل سواء في هيئة المستشارين أو في مجالات أخرى , ووجه الدعوة للمجلس الوطنى عبر اللجنة المختصة بالموضوع لإدارة حوار في القضية ودعوة الأحزاب السياسية ليصبح الموضوع هم من همومها لتتناقش حوله للوصول إلى رؤى ونهائيات يتم الإتفاق حولها ودعوة منظمات المجتمع المدنى كذلك الحاضرة منها للندوة وحتى الغائبة لإلتقاط قفاظ المبادرة لإدارة حوار حول الموضوع كذلك وجه الدعوة للجامعات ومراكز البحث والدراسات لفتح الباب على مصراعيه في هذا الحوار كما وجه الدعوة كذلك للمنتديات الشعبية والأهلية المنتشرة في ربوع السودان وبعض المدن في ولاية الخرطوم للمساعدة في موضوع المنتدى وأكد صعوبة الوصول إلى نهائيات حول الموضوع وامن على ضرورة وأهمية الوصول إلى رؤية محددة ونادى بعدم تسييس الموضوع وقال أن محاولة تسييس الموضوعات التى يتم طرحها للتداول والنقاش يعد واحدة من المشاكل وقال مثل هذه الموضوعات تحتاج إلى سعة أفق مضيفا أن السياسة أضيق أنواع الأفق بمعناها المهنى وليس بمعناها الواسع وأشار إلى ضرورة الإستفادة من مثل هذه المنتديات في التقليل من الجرعات السياسية في التداول من أجل الوصول إلى رؤى علمية وواقعية تدفع للأمام .

وقال أن هيئة المستشارين تتيح الفرصة لمنتديات وندوات أخرى لمواصلة هذا الموضوع لحاجتنا للإجابة على ماهو المجتمع المدنى وماهي مؤسساته ولتعريف مشكلتنا الأمنية .

وأضاف أننا نحتاج للإتفاق على تشخيص لمشكلتنا الأمنية وابعادها ومخاطرها ومآلاتها للمضى للمرحلة التالية للإجابة على ماهو الدور الذى يمكن أن تقوم به مؤسسات المجتمع المدنى لتحقيق الأمن كما جاء في عنوان المنتدى أو تعزيزه كما قال سعادة الفريق على فرح

وأضاف هذه مفاهيم تحتاج إلى تعميق نظر وكثير دراسة وأكد عدم إغلاق الباب للتداول بشأن الموضوع وقال لن نرفع التوصيات لمزيد من الحوار والتداول .

وأعلن عن إستعداد الهيئة لتلقى أي مخرجات للملتقيات أو المنتديات التى تنظمها الجهات الأخرى سواء كانت أحزاب أو منظمات أو جامعات وذلك بهدف جمع المعلومات للخروج برؤى واحدة متفق عليها .

التوصيات

خرج المنتدى بالعديد من التوصيات من أهمها :-

· ضرورة توعية المواطن بمسؤولية المجتمع المدنى ودوره في المشاركة في تحقيق الأمن .

· التأكيد على دور المجتمع المدنى في نشر ثقافة السلام ومحاربة الجريمة .

· أهمية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات والمجتمع ودور هيئة المستشارين في هذا الأمر .

· *- ضرورة تأهيل العاملين في منظمات المجتمع المدنى لأداء دورهم بكفاءة عالية

· ضرورة التوازن مابين مجابهة التحديات وبث الطمأنينة في المجتمع والتوازن بين قوة الدولة وقوة المجتمع .

· الإهتمام بزيادة هامش الحرية لخلق ثقة أكبر بين الدولة والمجتمع .

· ضرورة التعامل بشفافية مع المجتمع المدنى والمواطن والتأكيد على دور الإعلام في تقوية الصلة.

· أهمية تعميق العلاقة بين العمل الطوعى والأمن والإيمان .

· أهمية الإتفاق على تعريف محدد للمجتمع المدنى .

· ضرورة الإصلاح المؤسس للحركة السياسية في البلاد حتى لاتكون مهددآ أمنياَ .

· أهمية المبادرة بطرح حوار شعبى شامل بمشاركة كل القواعد السياسية وإستقطاب الجانب الإعلامى لتأمين المجتمع من نفسه .

· ضرورة محاربة البطالة والفقر والإستفادة من خبرات الآخرين في نشر الصناعات الصغيرة .

· تشجيع ودعم المنظمات الوطنية العاملة في مجالات الصحة والتعليم وتنمية المرأة حتى تلعب دورها في مكافحة المخدرات والإيدز .

· ضرورة التنبه للجوانب السالبة للمجتمع المدنى وتشجيع الجوانب الإيجابية .

· تحقيق مبدأ عدالة الثروة للحد من الجرائم وإرساء الأمن .

· توجيه الدعوة للجنة المختصة بالأمن في المجلس الوطنى والمنظمات والمراكز البحثية والجامعات لإدارة حوار في قضية الأمن ودور المجتمع في تحقيقه أو تعزيزه .

· أهمية البعد عن تسييس القضايا المطروحة للنقاش .

 
دخول الأعضاء



البحث في الموقع