الإستفتاء
ما رأيك بالموقع
 
المتصفحون الآن
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterToday60
mod_vvisit_counterYesterday189
mod_vvisit_counterThis week60
mod_vvisit_counterThis month3445
mod_vvisit_counterAll70533
بحث في الشبكة

حلقة نقاش حول القطاع الخاص ومشاركته فى النشاط التنموي بالبلاد

حلقة نقاش حول القطاع الخاص ومشاركته فى النشاط التنموي بالبلاد

الوقائع :

ترأس د. الكندي يوسف حلقة النقاش موضحاً أهمية الموضوع و مساهمته في مسيرة الإقتصاد الوطني ، ثم أتاح المجال للأستاذ سيف الدين داؤود المدني الذي قدم ورقة حول الموضوع جاء فيها : -

تمهيد :

لقد حبا الله السودان بموارد متعددة طبيعية و غابية و اراضي زراعية شاسعة و ثروات حيوانية و معدنية بالإضافة للموارد المائية المتجددة من الأنهار و الأمطار و المياه الجوفية .

و إنطلاقاً من ذلك كانت مبادرات القطاع الخاص التنموية سابقة لجهود الدولة المحفزة للدخول في مجالات الإستثمار المختلفة ( و ما صاحب ذلك من قوانين تنظيم و تشجيع الإستثمار إستغلالاً لتلك الموارد) فقامت المشاريع الزراعية في المناطق المروية في النيلين الأزرق و الأبيض ، كما كان للقطاع الخاص دوراً هاماً في مشروعات الزراعة الآلية و المطرية تمويلاً و تسويقاً و توفيراً للآليات فظهرت أسماء بعض المستثمرين كما ظهرت أسماء بعض المناطق كسمسم و هبيلة و القضارف والرهد وأم روابه إلى جانب القطن بمشروع الجزيرة كأكبر مشروع في العالم تحت إدارة واحدة لتوفير الأقطان لمصانع النسيج الإنجليزية كانت زراعة محاصيل واعدة مثل الفول و السمسم و الكركدي و حب البطيخ إلى جانب طق الجنين لإنتاج الصمغ العربي ليسهم كل ذلك في بناء إقتصاد قوي موحه نحو الصادر الأمر الذي أدى لدعم القوه الشرائية للجنيه السوداني ليصبح وقتها أكبر عملة في المنطقة تفوق الجنيه الإسترليني و الدولار .

إنطلاق مشروعات التنمية الصناعية :

مواكبةً لتلك النهضة الزراعية بدأت تتحرك عجلة التصنيع بجهود القطاع الخاص فكانت الصناعات المرتبطة بالزراعة مثل المعاصر و المطاحن و الصناعات التي تعتبر بدائل للإستيراد كالمكرونة و الشعيرة و الصابون و الغزل و النسيج ...الخ و قد ساعد في إحداث هذه النهضة التنموية ما يلي : -

1- وجود السوق ( الطلب الكبير ) الذي يستوعب هذه المنتجات سواء في السوق المحلي أو الصادر .

2- وجود مدخلات الإنتاج ( الموارد المتجددة ) داخل البلاد و سهولة الحصول على المدخلات المستوردة .

3- سهولة الحصول على التمويل من القطاع المصرفي و إنخفاض تكلفته ( 2.5 %) في العام .

4- عدم وجود منافسة كبيرة تحول دون إستغلال الطاقات الإنتاجية المتاحة .

5- عدم وجود آثار سالبة للضرائب و الرسوم على الإستثمارات في مختلف المجالات و خاصة بالنسبة للقطاع الصناعي .

6- صدور قوانين مشجعة للإستثمار بها كثير من الحوافز سواء في مجال الإعفاء من الضرائب و الرسوم أو منح الأراضي الإستثمارية بأسعار تشجيعية .

7- الحماية حيث كانت الدولة تتحكم في دخول الكثير من السلع بإستخدام نظام الكوتة أو الحماية الكاملة لبعض المنتجات المحلية التي تحقق الإكتفاء الذاتي كبعض منتجات الغزل و النسيج .

8- إنخفاض تكلفة عنصر العمالة و توفر الأيدي العاملة المحلية و الوافدة المستديمة و المؤقتة في جميع مجالات الإستثمار و خاصة الصناعي و الزراعي .

9- وجود عنصر النفير كأحد الأعراف السودانية في مجال الخدمة الذي كان وراء قيام و نجاح العديد من المشاريع الزراعية .

دور القطاع الخاص الأجنبي :

كان لبعض الجاليات دور بارز في الحياة الإقتصادية من يونانيين و شوام و غيرهم سواء في مجال الصناعة أو التجارة أو النقل و كانت تجارة الصادر و الوارد حيث أصبحت صادرات السودان الزراعية تقابلها واردات مصنعة ( لاتنتج محلياً) بالإضافة للماكينات و المعدات و التي أصبحت نواة للصناعة المحلية و كانت تستورد من العالم المتقدم و خاصة أوربا .

كما بدأ ربط العاصمة بخطوط مواصلات مع بعض المدن الكبيرة و كان البص السريع و كانت الشاحنات بين مواقع الإنتاج و الميناء الرئيسي و نقطة إنطلاق التجارة لعموم مدن السودان .

من أهم آثار مشاركة القطاع الخاص التنموية على الإقتصاد السوداني مايلي : -

‌أ- إستغلال الموارد البكر في قيام مشروعات التنمية الزراعية و الصناعية و الخدمية

‌ب- تحقيق قيمة مضافة للإقتصاد الوطني

‌ج- توفير فرص العمل المستدام للمواطنين

‌د- الأثر الإيجابي للحراك السكاني لمواقع الإنتاج بدلاً عن الهجرة للمدن الكبيرة و بالتالي عدم الضغط على الخدمات العامة .

‌ه- دعم القوة الشرائية للعملة الوطنية من خلال الإستغلال الأمثل للطاقة الإنتاجية المتاحة في مجالات الإستثمار المختلفة و تحقيق الإكتفاء الذاتي في بعض السلع الإستهلاكية .

‌و- تقليل حجم فاتورة النقد الأجنبي التي تستخدم في إستيراد بعض السلع للإنتاج المحلي .

‌ز- توفير العائد الذي يمكن المواطنين العاملين بهذه المشسروعات من الحصول على إحتياجاتهم لمعيشية في حياة مستقرة .

‌ح- توفير العديد من السلع الأساسية التي كانت تشكل عبئاً على الخزينة العامة (الدقيق و الخبز) .

المجالات التنموية التي إبتدرها القطاع الخاص :

بالإضافة للمشروعات الزراعية في مختلف أنحاء البلاد لم تقتصر مشاركة القطاع الخاص على القطاع الصناعي فقط بل إمتد ذلك لمجالات التعليم و الصحة فكانت الجامعات و المعاهد العليا و المدارس في مستوياتها المختلفة و المراكز الصحية و المستشقيات الخاصة و تركزت معظم الصناعات بولاية الخرطوم لتوفير البنيات الأساسية التحتية و بإعتبارها السوق الرئيسي و بالرغم من ذلك فقد تحمل بعض المستثمرين عبء ذلك في عدد من الولايات خاصة التي تتوفر فيها مدخلات الإنتاج .

كما شملت إستثمارات القطاع الخاص مجال الخدمات فكانت مايلي :-

· الطيران الخاص .

· البصات السفرية عبر الولايات .

· المواصلات داخل المدن بكل أنواعها .

· إدخال التقنيات الحديثة في مجال البناء و التشييد .

· قيام العديد من البنوك و الشركات في المجال المالي و المصرفي .

· التطور الملحوظ في قطاع الإتصالات .

السلبيات التي واجهت مساهمات القطاع الخاص التنموية :

بالرغم من الدور الكبير الذي لعبة القطاع الخاص في مشروعات التنمية بقطاعات الإقتصاد المختلفة إلا أن السياسات الإقتصادية و المعدلات المتصاعدة للضرائب و الرسوم بمسمياتها المختلفة قد ساهمت بصورة كبيرة في تدني الطاقات الإنتاجية المستغلة بالقطاع الصناعي و إرتفاع معدلات الطاقة العاطلة بل توقف العديد من المصانع ومن أهم تلك المشاكل و المعوقات مايلي : -

· الضرائب و الرسوم و الجبايات المتعددة و عدم تطبيق ضريبة القيمة المضافة وفق مفهوم القيمة المضافة بل كضريبة مبيعات .

· ضعف حجم التمويل المتاح و إرتفاع تكلفته .

· عدم توفر مدخلالت القطاع الصناعي الزراعية بالكمية و النوعية و السعر المناسب مما أدى لتوقف صادر الزيوت و الغزول و خروج مصانع الغزل و النسيج عن دائرة الإنتاج .

· إرتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج مقارنة بالدول ذات المنتجات المنافسة كالكهرباء و المحروقات و سكر الصناعات .

· الدخول في بعض الإتفاقيات الإقليمية ( الكوميسا – السوق العربية الحرة الكبرى ) و حصول منتجاتها على إمتيازات جمركية دون أي دعم للقدرة التنافسية للإنتاج الوطني المماثل .

· إغراق الأسواق المحلية بالمنتجات المستورة منخفضة الأسعار و الأقل جودة من الإنتاج الوطني .

· ضعف البنيات الأساسية و عدم توفر العديد من الخدمات الضرورية بالمناطق الصناعية .

· إنهاء الإمتيازات التي كانت تتمتع بها بعض القطاعات الإنتاجية ( الغزل النسيج مثال) .

خلاصة ما توصلت إله حلقة النقاش :

بعد التداول و النقاش الموسع خلص المشاركون إلى بعض النقاط و التوصيات و المقترحات وذلك على النحو التالي : -

v الإشادة بقرارات رأس الدولة و التي قضت بخصخصة الشركات الحكومية الأخرى

v أهمية بناء قدرات القطاع الخاص بتمكينه من الإستفادة من نوافذ التمويل الخارجية و تأسيس الشركات الذكية .

v الإستمرار في تصفية شركات القطاع العام لتمكين القطا ع الخاص من منافسته .

v تنفيذ مشروعات البنية التحتية للمناطق الصناعية الجديدة بنظام البوت أو غيره من الأنظمة .

v ضرورة الإستفادة من التجارب الإقليمية و الدولية في مجالات القطاع الخاص المختلفة .

v تشجيع إدراج الشركات الكبرى في سوق الخرطوم للأوراق المالية كشركات مساهمة عامة .

v أهمية القانون الذي ينظم نشاط القطاع الخاص .

v الإهتمام بإعداد دراسات الجدوى المختلفة عند قيام مشاريع القطاع الخاص .

v ضرورة تقليص الإجراءات التي تعيق الإستثمارات المختلفة .

v التنسيق بين القطاعات ذات العلاقة لتحقيق الترابط الأمامي و الخلفي خاصة بين قطاعي الصناعة و الزراعة في ظل النهضة الزراعية .

v مواصلة برامج الإصلاح الضريبي و العمل على خفض الضرائب و الرسوم و تطبيق ضريبة القيمة المضافة وفق مفهوم الةقيمة المضافة و معالجة مشاكل العوائد و الحكر .

v العمل على تقوية القدرة التنافسية للإنتاج الوطني في مواجهة المثيل المستورد .

v إعادة النظر في قانون تشجيع الإستثمار ليشمل إمتيازات حقيقية جاذبة للإستثمار وداعمة لمناخ الإنتاج و إجازة قوانين التنمية القطاعية و إزالة التقاطعات بين الجهات المختلفة .

v الإهتمام بتوفير التمويل التشغيلي و الرأسمالي و تكملة رأس مال مصرف التنمية الصناعية .

v معالجة الآثار السالبة للإتفاقيات الإقليمية ( الكوميسا – السوق العربية الحرة الكبرى )

v الإهتمام بالمناطق الصناعية و وضعها تحت إدارة مختصة لتوفير الخدمات و التسهيلات المختلفة .

v معالجة آثار سياسة التحرير السالبة على بعض القطاعات .

v العمل على حل مشاكل المصانع المتعثرة مع البنوك و خاصة المصانع المؤهلة العاملة في المجالات الإستراتيجية

v الإهتمام بالإرشاد الزراعي و البحوث الخاصة بالمحاصيل الواعدة و التركيبة المحصولية .

v إزالة بيروقراطية التعامل في جهات الخدمة المدنية مع المستثمرين .

v المساعدة في تحريك المصانع المتوقفة سواءاً بتحويل الملكية أو تغيير الغرض وتخفيض الرسوم المرتبطه بذلك .

v الإهتمام بتوفير المعلومات الخاصه بالأداء في القطاعات المختلفه وخاصة القطاع الصناعي لتكوين قاعدة معلومات تساعد فى إتخاذ القرارات ومتابعة وتقويم الأداء .

 
دخول الأعضاء



البحث في الموقع